محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
56
رسائل المحقق الكلباسى
يتأتى تعدد الدّليل على الفساد من النهى والأصل على تقدير دلالة النهي وربما يظهر مما مرّ فساد ما صنعه شيخنا السّيد حيث إن المنهى عنه الذي يثبت فساد نوعه ان كان من شانه الصّحة بالجنس فهو داخل في محل النزاع وان لم يثبت لجنسه مقتض للصّحة أيضا فلا يتصوّر الفساد في نوعه ثم إن المحقق القمّى وشيخنا السّيد قد خصّصا المقتضى لصحّة المنهىّ عنه بكونه أعم منه وبعبارة أخرى قد خصّصنا النزاع بما إذا كانت النّسبة بين المنهىّ عنه والمقتضى لصحّته هي العموم والخصوص المطلق وهو الظاهر من السّيد السّند النجفىّ بل حكى الوالد الماجد التصريح به عن جماعة لكنه قسم النّسبة بين المأمور به والمنهىّ عنه إلى التباين والتساوي والعموم والخصوص من وجه والعموم والخصوص المطلق واخرج غير الأخير عن المتنازع فيه في المتنازع فيه المقام استنادا إلى اختلاف المتعلّق في الاوّل وتعين الرّجوع إلى المرجّحات في الثاني واختلاف المتعلق وعدم الاتصاف المنهىّ عنه بالفساد في الثالث حيث إن النّهى مثلا تعلق بالغصب والامر بالصّلاة والغصب لا يتّصف بالفساد قال بل على القول بعدم جواز الاجتماع والامر والنّهى وجود الامر مشكوك فيه فان المفروض تعارض النّهى مع الامر في مورد الاجتماع ولا يتوقف الحكم بفساد العبادة على هذا التقدير على أزيد من ذلك فان الصحّة إذا كانت مشكوكة يكفى للحكم بالفساد فان يكفى في الحكم به يكفى عدم الدّليل علي الصحّة ولا ريب انه إذا فرض اجتماع الامر والنّهى فلا أقل من الشك في تعلق الامر وصرح لجريان النزاع في المعاملات لو كانت النّسبة هي التساوي أيضا كما لو قال الشارع ان ظاهرت حرم عليك الوطي ومع ذلك نهى عن الظهار حيث إن الاوّل يقتضى صحّة الظهار والثاني يقتضى النّهى عنه أقول انه يكفى في جريان النزاع في العبادات ثبوت المقتضى لصحة المنهىّ عنه سواء كانت النّسبة هي التباين نحو صل ولا تنكح نكاح الشغار أو التساوي نحو صل في المكان المغصوب فيه ولا تصل فيه غاية الأمر انه لا بد في الصّورة الأخيرة من الجمع أو الترجيح أو التوقف وما قاله الوالد الماجد ره من قوله بل على القول مرجعه إلى